السيد محمد باقر الحكيم
262
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
المعروفة بأسطوانة التوبة ، والاسطوانتان اللتان تليانها باتجاه مصلى النبي ومقامه ومحرابه ، حيث استحب لزائر قبر النبي ومسجده أن يقوم بعمل مخصوص عندها . فقد روى الكليني في الكافي والشيخ الطوسي في التهذيب عدة روايات بأسانيد معتبرة تذكر هذه المواقع والأعمال التي تؤدى فيها . عن محمد بن الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم أربعاء ، وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، فإن استطعت ألاّ تتكلم بشيء في هذه الأيام فافعل إلاّ ما لا بدّ لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل فإن ذلك مما يعد فيه الفضل ، ثم احمد اللّه يوم الجمعة وأثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : اللّهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع ، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) نبي الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها . فإنك حري أن تقضى حاجتك إن شاء اللّه تعالى » ( 1 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 274 ، ح 1 .